الصفحة 71 من 144

وقال ابن العربي:الشُّورَى أُلْفَةٌ لِلْجَمَاعَةِ،وَمِسْبَارٌ لِلْعُقُولِ،وَسَبَبٌ إلَى الصَّوَابِ،وَمَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إلَّا هُدُو [1] .

ولقد كانت سيرة رسول - صلى الله عليه وسلم - وخلافة الخلفاء الراشدين من بعده تطبيق واقعي لمبدأ الشورى،فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يأتيه الوحي من الله يسدده ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] ."

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ اسْتِشَارَةً لِلرِّجَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [3]

وقد شاور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في الأمور العامة كما في القتال يوم بدر،وفي أسرى بدر وفى أحد والخندق والحديبية بل حتى في الأمور الخاصة،كما في قصة حادثة الإفك.

أما الخلفاء الراشدون رضى الله عنهم جميعًا فقد وقعت منهم في خلافتهم أمور كثيرة توضح التزامهم بهذا المنهج الشوري منها:تشاورهم في اختيار الخليفة،ومنها استشارة أبى بكر رض الله عنه في قتال أهل الردة،فعَنْ شُرَيْحٍ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ:"إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ،فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْفِتْكَ عَنْهُ الرِّجَالُ،فَإِنْ"

(1) - أحكام القرآن لابن العربي - (7 / 126)

(2) - تَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (4461 ) صحيح لغيره

(3) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (728 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت