أَخِي،فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ،ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا،فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ:أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ،وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ:أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسَ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللَّهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَهَ قَالَ:فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ،إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ،فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ:فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو،وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ"قَالَ الزُّهْرِيُّ:وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:يَرْحَمُ اللَّهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ:وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ:ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ:رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ،قَالَ مَعْمَرٌ:وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ:فَقَالَ عُثْمَانُ:أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ،وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً" [1]
وعن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ،قَالَ:سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ بْنَ جَرْوَلٍ الْحَضْرَمِيَّ،يَقُولُ:لَمَّا خَرَجَ الْمُخْتَارُ كُنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوَّلُ مَنْ مَعَهُ،فَأَتَانَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ فَقَالَ:إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا حَقًّا،وَإِنَّ لَكُمْ
(1) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (9491 ) صحيح