فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 238

المناسبة

كانت لسليمان بن عبد الملك, أحبها غلام فكتب إليها شعرًا. معناه أنه رآها في المنام تعانقه فأجابته: (من الكامل)

خيرًا رأيت وكل ما عاينته ... ستناله مني برغم الحاسد

إني لأرجو أن تكون معانقي ... فتبيت مني فوق ثدي ناهد

وأراك بين خلاخلي ودمالجي ... وأراك بين مراجلي ومجاسدي

فبلغ ذلك سليمان فزوجهما.

تزوجها أمير اسمه خالد, ولكنه أخذ أطمارها التي كانت عليها يوم خطبها فوضعها في صندوق وقفل عليها. ثم ذهب بها إلى الشام. وحدث بذلك عبد الملك بن مروان فأراد عبد الملك أن ينظر إلى تلك الأطمار. فكتبت إليه. (من الطويل)

يا ابن الذوائب من أمية والذي ... صارت إليه خلافة الجبار

فيم استفزك خالد بحديثه ... حتى هممت بأن ترى أطماري

فلئن هزات بسحق ثوبٍ ناحلٍ ... إني لمن قومٍ ذوي أخطار

لا يبطرون لدى اليسار ولا هم ... دنس الثياب يرون في الإعسار

فارفض بطالة خالدٍ وحديثه ... واحفظ كريمة معشر أخيار

فلما قرأ شعرها أوصى خالدًا بها وأكرمها بمئة ألف درهمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت