لما فرغ من بيان دية العمد، شرع في بيان دية الخطأ، فقال: هذا
* * *
باب في بيان دية الخطأ، وهو بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة مقصورًا وِقديمة عند العمد، استنبط المصنف هذه الترجمة من قوله تعالى في سورة النساء: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: ٩٢] ، وجه المناسبة بين هذا الباب والباب السابق التضاد.
٦٦٧ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، أنه كان يقول: في دية الخطأ عشرون بنتَ مخاض، وعشرون بنتَ لَبون، وعشرون ابنَ لبون، وعشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة.
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، ولكنا نأخذ بقول عبد الله بن مسعود (١) ، وقد رواه ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "دية الخطأ أخماس، عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقَّة، وعشرون جَذَعة أخماس" ، وإنما خَالَفنا سليمان بن يسار في الذكور فجَعلها من بني اللبون، وجعلها عبد الله بن مسعود من ابني المخاض، وقول أبي حنيفة مثل قول ابن مسعود.
• أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، أي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، وكان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين، من أهل المدينة، مات بعد المائة، أنه كان يقول: في دية الخطأ عشرون بنتَ مخاض، وهي الإِبل التي تم لها السنة