فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1812

الطحاوي والدارقطني (١) : عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصغي، أي: يميل للهرة الإِناء، حتى تشرب منه.

وروى الدارقطني، (ق ٩٣) وابن ماجه، من حديث حارثة، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كنتُ أتوضأ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد، قد أصابت منه الهرة قبل ذلك (٢) .

قال محمد بن الحسن الشيباني: لا بأس أي: يجوز بأن يتوَضَّأ أي: المتوضئ، والأظهر بصيغة المفعول، بفَضْل سُؤرِ الهرَّة، أي: بماء فضل من شربها، فالإِضافة؛ لأن السؤر هو البقية، وغيرُه أي: غير سؤرها، أحب إلينا منه، أي: إذا وجد فإنه أبعد من الكراهة، وأقرب إلى النظافة، وهو أي: القول بجواز الوضوء بفضل سؤر الهرة، قولُ أبي حنيفة، رحمه الله، ونفعنا الله بعلمه وشفاعته.

لما فرغ من بيان أحكام الطهارة، شرع في بيان الأحكام التي تتعلق بالصلاة، فقال: هذا

* * *

[باب في بيان أحكام الأذان والتثويب]

الأذان لغة: إعلام، ومنه قوله تعالى في سورة التوبة: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} [التوبة: ٣] ، وفي سورة الجمعة: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ} [الجمعة: ٩] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت