بن الْهَادِ، وفي نسخة: الهادي وهما لغتان وقراءتان، قال: أمَّ أي: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إمامًا بالناس، في صلاة العصر، قال: أي: الراوي، فقرأ رجلٌ خلفه وهو مقتدٍ به، فغمزهُ الذي يَليهِ، أي: بقربه وبجنبه، والمعنى: عصر يده أو عضوا آخر من أعضائه تنبيهًا له على خطئه، فلما أن (ق ١١٩) صلى أي: الرجل أو كلًا منهما قال: أي: الرجل لِمَ غمزتَني؟ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُدامك. أي: أمامك وأمامي فكرِهْتُ أن تقرأ خلفه، فسمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - أي: كلامنا، أو سؤال الرجل، أو صوته في قراءته، فقال: "من كان له إمامٌ فإن قراءَتهُ قراءَة" ، وحيث لم يأمره - صلى الله عليه وسلم - بإعادة الصلاة. وكذا من سبق أنه نازعه في الصلاة، دل على أنه لم يفسد صلاته، لكن قال السرخسي: تفسد صلاته، في قول عدة من الصحابة، ذكره ابن الهمام.
* * *
١٢٥ - قال محمد: أخبرنا داود بن قيس الفراءُ المَدنيّ، قال: أخبرني بعض وُلْدِ سعد بن أبي وقاص، وقال: إنه ذكر له أن سعدًا قال: وَدِدْتُ أن الذي يقرأ خلف الإِمام في فِيهِ جمرةٌ.
• قال محمد: أخبرنا، وفي نسخة: قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا داود بن قيس الفراءُ المَدنيّ، بفتح فكسر، قال: أخبرني بالإِفراد بعض وُلْدِ سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، وهو بفتح الواو واللام، وبضم فسكون، أي: أولاد سعد، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، إنه أي: الشأن ذكر له أي: لداود.
أن سعدًا قال: وَدِدْتُ أي: تمنيت وأحببت أن الذي يقرأ خلف الإِمام في فِيهِ أي: