هريرة رضي الله عنه: "إياكم والالتفات في الصلاة، فإنها هلكة" .
وفي طريق البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التفات الرجل في الصلاة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "هو من اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (١) .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزال الله مقبلًا على العبد، وهو في صلاته، ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه" (٢) كذا في (مراقي الفلاح) .
* * *
١٤٤ - أخبرنا مالك، أخبرنا مسلم بن أبي مَرْيَمَ، عن عليِّ بن عبد الرحمن المعَاوِيِّ أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبَثُ بالحصى في الصلاة، فلما انصرفت نهاني وقال: اصنعْ كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنعُ، فقلت: وكيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنعُ؟ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليُمنى على فخِذِه اليمنى وقبض أصابعه كلَّها، وأشار بأُصبعه التي تلي الإِبْهَام، ووضع كفه اليسرى على فَخِذِهِ اليسرى.
قال محمد: وبصنيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نأخُذُ، وهو قولُ أبي حنيفة. فأما تسوية الحصى فلا بَأسَ بتسويته مرَّة واحدةً، وتركُهَا أفضل، وهو قولُ أبي حنيفة.