فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1812

ما وسع الله عليه، وأن يتعرض لما لا يُؤمَن أن يحدث في إحرامه، وذهب جماعة إلى جوازه من غير كراهة وبه قال الشافعية، وإن كان الأفضل الميقات من الإِحرام اقتداءً بفعله - صلى الله عليه وسلم -، وأما حديث أبي داود عن أم سلمة مرفوعًا: "من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة" (١) ورواه ابن ماجه بلفظ: "من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس كانت كفارة لما قبلها من الذنوب" (٢) وفي لفظ: "من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس غفر له" (٣) فحديث معلول قال المنذري (٤) : اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا وضعفه عبد الحق وغيره.

قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: إنما نعمل بما رواه الثقة هذه أي: المواضع مواقيت أي: أماكن موقتة وَقَّتَها أي: بيَّنها وعينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأهلها أي: لأهل المواقيت فلا ينبغي أي: لا يحل لأحد أن يُجَاوِزَهَا أي: المواقيت إذا أراد حَجّا أو عُمْرَةً، أي: بحجة أو عمرة أو بهما، ثم قيد أراد بهما غالبي وإلا (ق ٤١٢) فلا يحل لأحد من الأفاقي أن يتجاوز أحد المواقيت بلا إحرام إذا أراد دخول الحرم سواء أراد أحد النسكين أو لم يرد خلافًا للشافعي، ويؤيد مذهبنا ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يجاوز أحد الميقات إلا بإحرام" (٥) وأما دخوله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح بغير إحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت