معجمة مأخوذة من البُخَاريّ لأنها رمزه؛ أي: قالَ البُخَاريّ: وَحَدَّثنِي بشْر، وهو ابن خالد العَسْكري، وشيخه مُحَمَّد هو ابن جعفر المعروف بغُنْدَر، وهو أثبت الناس في شُعْبَة، ولهذا أخرج المؤلف روايته مع كونه أخرج الحديث عاليًا عن أبي الوليد، واللفظ المساق هنا لفظ بِشْر، وكدلك أخرجه النّسَائي عنه (١) ، وتابعه ابن أبي عدي، عن شعبة وهو عند المؤلف في تفسير الأنعام (٢) ، وأما لفظ أبي الوليد فساقه المؤلف في قصة لقمان بلفظ: "أيُّنَا لَم يَلْبِس إيمانه بظلم؟ " (٣) .
وزاد أبو نُعيم في "مستخرجه" من طريق سليمان بن حرب، عن شُعْبَة بعد قوله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] : "فطابت أنفسنا" ، واقتضت رواية شُعبة هذه أن هذا السؤال سبب نزول الآية الأخرى التِي في لقمان، لكن رواية البُخَاريّ وَمُسْلِم من طريق أخرى عن الأعمش وهو سليمان المذكور في حديث الباب، ففي رواية جرير عنه: فقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال: "ليس بذلك، ألا تسمعون إلَى قول [٧٥ / أ] لقمان" (٤) .
وفي رواية وَكِيع عنه: "فقال: ليس كما تظنون" (٥) ، وفي رواية عيسى بن يونس عنه: "إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قَالَ لقمان" (٦) ، فظاهر هذا: أن الآية التِي في لقمان كانت معلومة عندهم ولذلك نبههم عليها، ويحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال فتلاها عليهم ثم نبههم فتلتئم الروايتان.