٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله يُذَكِّرُ النَّاسَ في كُل خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوَدِدْتُ أنكَ ذَكَّرْتَنَا كُل يَوْمٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُني مِنْ ذَلِكَ أَني أَكرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنّي أَتخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
قَوْلُهُ: (باب [١٣٠/ ب] من جعل لأهل العلم يومًا معلومًا) في رواية كريمة: "أيامًا معلومة" ، وللكُشْمَيهَني: "معلومات" ، وكأنه أخذ هذا من صنيع ابن مسعود في تذكيره كل خميس، أو من استنباط عبد الله ذَلِكَ من الحديث الَّذي أورده.
قَوْلُهُ: (جرير) هو ابن عبد الحميد.
و (منصور) هو ابن المُعْتَمر.
قَوْلُهُ: (كَانَ عبد الله) هو ابن مسعود، وكنيته أبو عبد الرحمن.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ له رجل) هذا المبهم يشبه أن يكون هو يزيد بن معاوية النخعي، وفِي سياق المصنف في أواخر الدعوات (١) ما يرشد إليه.
قَوْلُهُ: (لوددت) اللام جواب قسم (٢) محذوف، أي: والله لوددت، وفاعل "يمنعني": "أنّي أكره" بفتح همزة "أَنّي" .
و (أُمِلَّكم) بضم الهمزة، أي: أُضْجِرَكم، و "إنّي" الثانِيَةُ بكسر الهمزة.
وقد تقدم شرح المتن قريبًا، والإسناد كله كوفيون، وحديث أنس الَّذِي قبله بصريون.