فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 606

٣٦ - باب: مَنْ سَمِعَ شَيْئًا، فَرَاجَعَهُ حَتَّى يَعْرِفَهُ

١٠٢ - حدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئَا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ حُوسِبَ عُذَّبَ" . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يَقُوُل الله تَعَالَى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيْرًا (٨) } [الإنشقاق: ٨] . قَالَتْ: فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ" .

قوْلُهُ: (باب من سمع شيئًا) زاد أبو ذر: "فلم يفهمه" .

قَوْلُهُ: (فراجعه) أي: راجع الَّذِي سمعه منه، وللأصيلي: "فراجع فيه" .

قَؤلُهُ: (أن عائشة) ظاهر أوله الإرسال؛ لأن ابن أبي مُلَيْكة تابعي لَم يُدرك مراجعة عائشة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكن تبين وصله بعدُ في قَوْلُهُ: "قالت عائشة: فقلت" .

قَوْلُهُ: (كانت لا تسمع) أتى بالمضارع استحضارًا للصورة الماضية لقوة تحققها.

قَوْلُهُ: (إنَّما ذَلِكِ) بكسر الكاف.

(العرض) أي: عرض الناس عَلى الميزان.

قَوْلُهُ: (نوقش) بالقاف والمعجمة من المناقشة، وأصلها الاستخراج، ومنه نَقْش الشوكة إذَا استخرجها، والمراد هُنَا: المبالغة في الاستيفاء، والمعنى: أن تَحرير الحساب يُفضي إلَى استحقاق العذاب، لأن حسنات العبد موقوفة عَلى القبول، وإن لَم تقع الرحمة المقتضية [للقبول] (١) لا يحصل النجاء.

قَوْلُهُ في آخره: (يهلِكْ) بكسر اللام وإسكان الكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت