فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 506

رحمه الله ـ ينهى الرجل الذي رآه يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيهما الركوع والسجود، فقال له الرجل: يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة، قال: (لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة) .

ثم إن الناظر بعين الإنصاف والبحث عن الحق، يجد أن النصوص الذامة للبدع، نصوص عامة تكرر عمومها في أحاديث كثيرة من غير تخصيص، وقول القائل بأن المراد بقوله:"من سن سنة حسنة"الاختراع والابتداع الحسن، يلزم منه التعارض بين الأدلة الثابتة، وهذا غير مقبول، مع أنه قد توضح بأنه لا تعارض مطلقًا وإنما هي من باب المطلق والمقيد ...

فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من سن سنة حسنة"وقوله:"من استن خيرًا فاستُّن به"من المطلق الذي قُيّدَ بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وقوله:"من رغب عن سنتي فليس مني"وقوله:"وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"هذا على افتراض أن المراد بقوله:"من سن سنة حسنة"الاختراع والابتداء والإيجاد، مع أن هذا ليس هو المراد، وإنما المراد العمل بما ثبت أنه من السنة، والدليل على أن هذا هو المراد ما يلي:

1-أن سبب قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"نسنة سنة حسنة"حادثة القوم الحفاة العراة الذين لما رآهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطب في الناس، وحث على الصدقة عليهم، فأبطأ الناس حتى كره ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء رجل من الأنصار بصّرةٍ من مال فوضعها، ثم تتابع الناس فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من سن سنة حسنة.."الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت