وهي عدة أنواع:
النوع الأول:
أن يترك ما أمره الشارع بتركه، وهذا من العبادة لله - سبحانه - ولكن لا بد من نية في هذا المتروك إذ: ( ... كل ترك لا يكون عبادة ولا يثاب عليه إلا بالنية ... فإذا نوى تركها لله ثم فعلها ناسيًا لم يقدح نسيانه في أجره بل يثاب على قصد تركها لله ... ) .
النوع الثاني:
أن يكون الترك لأمر يعتبر مثله شرعًا وهذا على أقسام:
الأول: أن يترك من المباح ما يضر بجسمه أو عقله أو دينه، مثل أن يترك الطعام الفلاني لأنه يضر بجسده، فلا مانع من هذا الترك، بل من قال بطلب التداوي يقول بطلب الترك هنا، ومن قال بإباحة التدواي جعل هذا الترك مباحًا.
الثاني: ترك ما لا بأس به حذرًا مما به البأس، مثل ترك المتشابه كالمختلف في حله وتحريمه أو إباحته، ومنعه من الأعيان المطعومة والمشروبة والملبوسة، والمعاملات وغير ذلك، مما لم يشتهر بكونه حلالًا أو حرامًا ونحو ذلك، مما يدخل تحت مسمى المتشابه ...
فترك هذا المشتبه من صفات المتقين وعلامات الصالحين