ويمكن أن يدخل تحت هذا القسم: الترك لحق الغير كما في تركه - صلى الله عليه وسلم - أكل الثوم والبصل لحق الملائكة، ففي البخاري وغيره عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته"، وإنه أتي ببدر - قال ابن وهب - يعني طبقًا فيه خضروات من بقول - فوجد لها ريحًا، فسال عنها فأخبر بما فيها من البقول فقال:"قربوها"، فقربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال:"كل فإني أناجي من لا تناجي".
وفي الحلية لأبي نعيم بسنده عن علي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل الثوم نيا، فلولا أن الملك يأتيني لأكلته"، وفيها عن علي قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأكل الثوم وقال:"لولا أن الملك ينزل علي لأكلته") .
أن يكون الترك لأمر غير معتبر شرعًا وهو على قسمين:
الأول: أن يترك المأمور به بغير قصد التدين أو القربة، إما لكسل أو تهاون أو تضييع وما أشبه ذلك من الدواعي النفسية، فهذا الترك معصية ولا يسمى