فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 506

وهذا الأصل لا ينكره إلا زائع هالك.

2-ينبني على هذا الأصل، أن المرجع في الأمور كلها، كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فمنها التشريع وإليهما التحاكم، كما قال تعالى: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقّ لِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} إلى قوله سبحانه ـ {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللهُ إِليْكَ ... } .

وقد حظر على نبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ العمل والحكم بغير الوحي فقال ـ عز وجل ـ: {إِنّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللهُ} (فأمره بالحكم بما أراه الله، لا بما رآه هو أو حدثته به نفسه، فغيره من البشر أولى أن يكون ذلك محظورًا عليه) .

وهذا أصل ثان، وعليه من أدلة الكتاب والسنة وأقواله الصحابة والتابعين ما يفوق هذا الحيز المختصر.

1-عند النظر إلى حديث"استفت نفسك"و"استفت قلبك"وما في معناه، فإنه يجب إلحاقها بالأصلين السابقين، فمتى ظن أحدٌ أن استفتاء القلب هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت