فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 506

الباب الذي يسوغ فيه الاجتهاد, لا سيما في مسألة سد الذرائع هذه.

2.يصح أن يكون العمل مشروعًا أو جائزًا من جهة نفسه, ومنهيًا عنه من جهة ما يؤدي إليه من مفاسد, أو من جهة مآله.

كقوله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسب الله عدوًا بغير علم) .

وهناك أحكام فقهية عديدة علل العلماء فيها الأمر أو النهي بالتذرع وعليه فإدخال ذريعة البدعة في حكم البدعة, من السائغ المقبول شرعًا, وإن كان الأمر المتذرع به مشروعًا أو جائزًا من جهة نفسه.

3.تختلف الذرائع في أحكامها باختلاف منازل المتذرع إليه وأصل هذا المعنى في قوله-صلى الله عليه وسلم-: (من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه) قالوا: يا رسول الله وهل يسب الرجل والديه؟ قال: (نعم, يسب أبا الرجل فيسب أباه وأمه) .

فجعل سب الرجل لوالدي غيره بمنزلة سبه لوالديه نفسه, حتى ترجمة عنها بقوله: (أن يسب الرجل والديه) .

فعد ذلك من أكبر الكبائر مع أنه لا يمكن أن يقصد الرجل والديه بالسب, ولكن سبه لوالدي الآخر صار ذريعة لسب والديه هو فعد سابًا لهما.

وفي هذا الحديث عدة فوائد: منها اعتبار سد الذرائع, ومنها أن حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت