إن جهود المملكة العربية السعودية في طباعة القرآن الكريم للمكفوفين بطريقة برايل ، تعد إحدى الدلائل على مدى اهتمامها بفئة المكفوفين، ذلك الاهتمام الذي يأتي حلقة ضمن حلقات متصلة منذ بزوغ فجر الإسلام ونزول الوحي بالقرآن على هذه الأرض الطيبة، أرض الحرمين الشريفين حتى يومنا هذا.
فالإسلام جاء بمبدأ المساواة بين الناس - أسوياء ومعوقين - في الوقت الذي عجز فيه غير المسلمين عن تحقيقه في جميع أنحاء الأرض، وعبر أطوار التاريخ وإن رفعه بعضهم ضمن شعار دولتهم.
"فالمنافسة في الإسلام ليست مبنية على الحسب، أو النسب، أو الجاه، أو المال، أو اللون، أو الجنس، أو اكتمال القدرات الجسدية أو الحسية أو العقلية، وإنما هي مبنية على تقوى الله - سبحانه وتعالى - والتقرب إليه بالقول والعمل. وأساليب التعامل بين جميع فئات المجتمع المختلفة في الإسلام - بما في ذلك فئات المعوقين - هي أساليب راقية متحضرة، ويحكمها الفهم الصحيح لإمكانات وقدرات كل فئة، ويسودها الاحترام المتبادل."