وقد كفل الإسلام للمعوق البيئة الجيدة المناسبة التي يتمكن فيها من استغلال أقصى قدراته لتحقيق أسمى طموحاته، فالمعوق في نظر الإسلام إنسان أولا ثم معوق ثانيا، له حقوق طبيعية يتمتع بها، وعليه واجبات أساسية يؤديها كأي فرد من أفراد المجتمع". (1) "
وليس أدل على مكانة الإنسان المعوق في الإسلام من أن الله - سبحانه وتعالى - قد عاتب نبيه محمدا مصطفاه وخليله - صلى الله عليه وسلم - في شأن الصحابي الكفيف ( عبد الله بن أم مكتوم ) بقوله تعالى:
{ عَبَسَ وَتَوَلَّى } { أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } (عبس: 1-4) .
وتتصل حلقات اهتمام الإسلام بالمعوقين إلى عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم من خلفاء المسلمين، الذين حرصوا على توفير الرعاية الكريمة للفئات المعوقة في المجتمع، لدرجة أن عمر بن عبد العزيز أصدر أمره بعمل إحصاء للمعوقين في عهده، وخصص مرافقا لكل كفيف، وخادما لكل مُقعد لا يقوى على أداء الصلاة وقوفا".. (2) "
(1) (الموسى: 1413،31)
(2) (السالم:1420 / 73)