ولم يكن ما أوردناه آنفا عن مدى اهتمام الإسلام بالمعوقين عامة، والمكفوفين خاصة، هو رؤية خالصة للمسلمين فقط، وإنما شاركهم فيها غير المسلمين، فيقول KIRTLEY ( 1975) : إن أوضاع المعوقين بصريا في الدولة الإسلامية كانت أفضل من أوضاع أقرانهم في أوروبا. لقد نال المعوقون بصريا قدرا كبيرا من الاهتمام والرعاية في مجالات مختلفة، إذ كان للدين الإسلامي أعظم الفضل وأعمق الأثر في بدء الحركة الفكرية والعلمية في عالم المعوقين بصريا.
وتقول (1951) ROSS:
"إنه عندما بسط محمد - صلى الله عليه وسلم - سلطانه على الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي، اجتاحت المكفوفين موجة من النور ذات آثار بعيدة المدى". (1)
وتؤكد ROSS أن الاهتمامات العلمية في مجال قضايا المكفوفين قد ظهرت وازدهرت إبان عهد الدولة الإسلامية. ويقول FARRELL (1956) إن جامعة الأزهر كانت أول مؤسسة تعليم عال تفتح أبوابها للمكفوفين منذ أكثر من ألف سنة. (2)
(1) (الموسى،1413، 3)
(2) (الموسى: 1413، 3)