وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجَّاج - رحمه الله - تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٧٩] (١٤٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا، عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِي: ابْنَ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ) بن الزِّبْرقان المكيّ، نزيل بغداد، صدوقٌ يَهِمُ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٩.
٢ - (يَزِيدَ بْنَ كَيْسَانَ) اليَشْكُريّ، أبو إسماعيل، أو أبو المُنَين الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٦] ، (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٣ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت على رأس المائة) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٤ - (أبو هريرة) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤، والباقيان تقدّما في الباب الماضي، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه شيخان قرن بينهما، وفيه التحديث، والعنعنة، من صيغ الأداء.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، إلا شيخيه، فالأول ما أخرج له أبو داود، والثاني ما أخرج له البخاريّ، وأبو داود، ويزيد بن كيسان ما أخرج له البخاريّ إلا في "الأدب المفرد" ، كما أسلفته قريبًا.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخيه، فمكيّان، والصحابيّ - رضي الله عنه -، فمدنيّ.