فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فما أخرج لهما ابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين من عاصم.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية الابن عن أبيه، عن جدّه.
٥ - (ومنها) : أن فيه ابن عمر - رضي الله عنهما - أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى من الصحابة - رضي الله عنهم -، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ) تقدّم شرح هذه الجملة في الحديث الماضي (وَهُوَ) أي: الإسلام، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الآتي بعد هذا: " إن الإيمان ليأرز إلى المدينة … " (يَارِزُ) بياء مثناة من تحتُ، بعدها همزة، ثم راء مكسورة، ثم زاي معجمة، هذا هو المشهور، وحكاه صاحب " المطالع " " مطالع الأنوار " عن أكثر الرُّواة، قال: وقال أبو الحسين بن سراج: لَيْأرُز بضم الراء، وحَكَى القابسيّ فتحَ الراء، ومعناه: يَنضمّ ويجتمع، هذا هو المشهور عند أهل اللغة والغريب، وقيل في معناه غير هذا مما لا يظهر، قاله النوويّ (١) .
وقال أبو عبيد: معنى قوله: " ليأرز "؛ أي: ينضمّ، ويجتمع بعضه إلى بعض، كما تنضمّ الحيّة إلى جحرها (٢) ، وقال ابن دُريد: أَرَزَ الشيءُ يَأْرِزُ: إذا ثبت في الأرض، وشجرة آرزٌ، وأَرِزَةٌ (٣) .
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يقتضيه صنيع الجوهريّ في " الصحاح "، وابن منظور في " لسان العرب " أن " يَأْرِزُ " من باب ضرب، ولكن المجد في " القاموس" ذكر التثليث، حيث قال: أَرَزَ يَأْرِزُ، مثلّثة الراء أُرُوزًا: انقبض، وتجمّع، وثَبَت، فهو آرِزٌ، وأَرُوزٌ. انتهى.