فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2184 من 30125

(ومنها) : ما أخرجه المصنّف أيضًا في "كتاب الفتن" من حديث النّوّاس بن سِمْعان - رضي الله عنه - الطويل، وفيه: "إذ بَعَثَ الله ريحًا طيبةً، فتأخذهم تحت آباطهم، فتَقْبِض رُوح كل مؤمن، وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تَهارُج الحُمُر، فعليهم تقوم الساعة" (١) .

و (منها) : ما أخرجه البخاريّ من طريق الزبير بن عَدِيّ، قال: أتينا أنس بن مالك، فشكونا إليه ما نَلْقَى من الحجَّاج، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شرّ منه، حتى تَلْقَوا ربكم، سمعته من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - (٢) .

(ومنها) : ما أخرجه أيضًا من حديث مِرْدَاس الأسلميّ - رضي الله عنه - قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "يذهب الصالحون، الأولَ فالأولَ، ويبقى حُفَالة كحَفَالة الشعير - أو التمر (٣) - لا يباليهم الله بَالَةً" .

(ومنها) : ما أخرجه أيضًا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مِن شِرَار الناس مَن تُدْركهم الساعة، وهم أحياء" (٤) .

(المسألة الرابعة) : أنه مما ينبغي له التنبّه ما استنبطه بعض جَهَلَة الصوفيّة من هذا الحديث، وهو مشروعيّة الذكر بلفظ "الله" مفردًا، بل جعله أفضل من الذكر بـ "لا إله إلا الله" ، بل أغرب من هذا أن بعضهم يرى الذكر بلفظ "هو" مفردًا أيضًا، وكلّ هذا خلاف ما شرعه الله تعالى على لسان نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، فيكون من البدع المنكرة، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّ "لا إله إلا الله أفضل الذكر" ، فقد أخرج الترمذيّ، وابن ماجه، عن جابر - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله" ، وهو حديث حسن (٥) ، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا غير هذا من أنواع الذكر، فينبغي التقيّد بما ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت