فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2187 من 30125

شرح الحديث:

(عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنه -، أنه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "أَحْصُوا لِي) معناه: عُدّوا لي، ومنه قوله تعالى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: ٢٨] ، قاله القرطبيّ - رحمه الله - (١) ، وفي رواية البخاريّ: " اكتبوا لي "، والإحصاء أعمّ من الكتابة، وقد يُفسّر " أحصوا " بـ " اكتبوا "، قاله في " الفتح " (٢) ، (كَمْ يَلْفِظُ الإسْلَامَ؟ " ) أي: كم شخصًا يتكلّم بكلمة الإسلام؟ قال القرطبيّ - رحمه الله -: وأصل اللفظ: الرَّمْيُ، ومنه: لَفَظَه البحر، أي: رماه، وعدّاه بنفسه لما حذف الباء في رواية، وفي أخرى بثبوت الباء؛ لأنه محمول على تكلّم المتعدّي بحرف الجرّ، فكأنه قال: عُدّوا لي كم يتكلّم بالإسلام. انتهى (٣) .

وقال النوويّ - رحمه الله -: قوله: "كم يَلْفِظ الإسلام؟ " هو بفتح الياء المثنّاة من تحتُ، والإسلام منصوبٌ، مفعولُ "يَلْفِظُ" بإسقاط. حرف الجرّ، أي: يَلْفِظ بالإسلام، ومعناه: كم عَدَدُ مَن يتلفظ بكلمة الإسلام؟، و "كم" هنا استفهامية، ومُفَسّرها محذوف، وتقديره: كم شخصًا يَلفِظ بالإسلام؟.

وفي بعض الأصول: "تَلَفَّظَ؟ " بتاء مثناة من فوقُ، وفتح اللام، والفاء المشددة، وفي بعض الروايات للبخاريّ وغيره: "اكتُبُوا مَن يَلْفِظُ بالإسلام" ، فكتبنا، وفي رواية النسائيّ وغيره: "أَحْصُوا لي من كان يَلْفِظ بالإسلام؟ " ، وفي رواية أبي يعلى الموصليّ: "أَحْصُوا كُلَّ مَن تَلَفَّظَ بالإسلام" . انتهى (٤) .

(قَالَ) حذيفة - رضي الله عنه - (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أتخَافُ عَلَيْنَا) ، الهمزة للاستفهام التعجبيّ، وفي رواية البخاريّ: "فقلنا: نخاف" بالنون، وحذف أداة الاستفهام، وقوله: (وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ؟) (٥) جملةٌ اسميّةٌ في محلّ نصب على الحال من ضمير "علينا" .

ومرادهم بهذا تبشير النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فكأنهم قالوا له: أتخاف علينا ظهور العدوّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت