فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2191 من 30125

ذلك، وفي ذلك عَلَمٌ من أعلام النبوة، من الإخبار بالشيء قبل وقوعه، وقد وَقَع أشد من ذلك بعد حذيفة - رضي الله عنه - في زمن الحجَّاج وغيره. انتهى (١) .

وقال القرطبي - رحمه الله -: قوله: "فابتُلينا … إلخ" يعني: بذلك - والله أعلم - ما جرى لهم في أوّل الإسلام بمكّة حين كان المشركون يؤذونهم، ويمنعونهم من إظهار صلاتهم حتى كانوا يُصلّون سرًّا. انتهى (٢) .

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله القرطبيّ في توجيه معنى هذا الحديث مما لا يخفى بطلانه، يُبطله قوله: "فابتُلينا" ؛ إذ معناه: بعدما قال لهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لعلكم أن تُبْتَلَوْا" ، ويُبطله أيضًا قوله: "أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ " ، وفي رواية الثوريّ: "ونحن ألف وخمسمائة" ، وهذا كلّه لا يكون قطعًا في أول الإسلام، وإنما هو بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أحصوا لي … إلخ" .

والحاصل أن هذا الابتلاء إنما وقع بعد ذلك، والذي يظهر أن المراد ما وقع في خلافة عثمان - رضي الله عنه - من بعض ولاة أمراء بني أميّة، كما سبق في كلام الحافظ - رحمه الله -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث حُذيفة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٧١/ ٣٨٤] (١٤٩) ، و (البخاريّ) في "الجهاد والسير" (٣٠٦٠) ، و (ابن ماجه) في "الفتن" (٤٠٢٩) ، و (النسائيّ) في "السير" من "الكبرى" (٨٨٧٥) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٥/ ٦٩) ، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٨٤) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٧٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٩٩ و ٣٠٠) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣٧٥) ، و (ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت