فهرس الكتاب
في لُقِيِّه له، والصحيح أنه لم يَلْقَه، وإنما يروي عن ابنه سالم عنه. انتهى (١) .
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَاب، عَنْ عَمِّهِ) يعني: أن رواية صالح بن كيسان عن ابن شهاب الزهريّ مثل رواية ابَن أخي ابن شهاب، عن عمّه.
وقوله: (وَزَادَ) الفاعل ضمير صالح، أي: زاد صالح في روايته على رواية ابن أخي ابن شهاب قوله: (فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ الله، فَسَارَرْتُهُ) أي: كلّمته سرًّا.
[تنبيه] : رواية صالح التي أحالها المصنّف - رحمه الله - هنا أخرجها الإمام البخاريّ - رحمه الله - في "كتاب الزكاة" من "صحيحه" ، فقال:
(١٤٧٨) حدثنا محمد بن غُرَير الزهريّ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه، قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطًا، وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم رجلًا، لم يعطِه، وهو أعجبهم إليّ، فقمت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فساررته، فقلت: ما لك عن فلان؟، والله إني لأراه مؤمنًا، قال: "أو مسلمًا" ، قال: فسكتّ قليلًا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنًا، قال: "أو مسلمًا" ، قال: فسكت قليلًا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنًا، قال: "أو مسلمًا" ، يعني فقال: "إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشيةَ أن يُكَبَّ في النار على وجهه" ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٨٨] ( … ) - (وَحَدَّثنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانيُّ، حَدَّثنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ هَذَا، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: "أَقِتَالًا، أَيْ سَعْدُ؟ إِنِّي لَأُعْطي الرَّجُلَ" ) .