فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1071

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: في سند حديث كعب بن مالك المذكور عبد الله ابن يزيد الدمشقيّ ضعيف، وصدقة بن عبد الله السمين الدمشقيّ ضعيف أيضًا. والله تعالى أعلم.

وقال الحافظ رحمهُ الله تعالى في "الفتح": عند تفسير قوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} الآية [آل عمران: ٦٤] في الكلام على حديث هِرَقْل، عند قوله: "فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم": ما نصّه: قال النوويّ: فيه استحباب تصدير الكتاب بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" ، وإن كان المبعوث إليه كافرًا، ويُحمل قولُه في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "كلّ أمر، ذي بال، لا يبدأ فيه بحمد الله، فهو أقطع" ، أي بذكر الله، كما جاء في رواية أخرى، فإنه روي على أوجه: "بذكر الله" ، "ببسم الله الرحمن الرحيم" ، "بحمد الله" . وهذا الكتاب كان ذا بال، من المهمّات العظام، ولم يُبدأ فيه، بلفظ الحمد، بل بالبسملة انتهى.

قال الحافظ: والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" ، وصححه ابن حبّان أيضًا، وفي إسناده مقال، وعلى تقدير صحّته، فالرواية المشهورة فيه بلفظ: "حمد الله" ، وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النوويّ وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية انتهى كلام الحافظ رحمه اللهُ تعالى (١) .

وقال العلاّمة، محدث العصر، الشيخ ناصر الألبانيّ -رحمه الله تعالى- في أول كتابه "إرواء الغليل": ما نصّه:

حديث "كلّ أمر، ذي بال، لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو أبتر" . رواه الخطيب، وعبد القادر الرُّهاويّ ص ٥ ضعيف جدًّا، وقد رواه السبكيّ في "طبقات الشافعيّة الكبرى" -١/ ٦ - من طريق الحافظ الرُّهاويّ بسنده، عن أحمد بن محمد بن عمرا??، حدثنا محمد بن صالح البصريّ -بها- حدّثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكيّ، حدثنا مبشّر بن إسماعيل، عن الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا به، إلا أنه قال: "فهو أقطع" . وهذا سندٌ ضعيف جدًّا، آفته ابن عمران هذا، ويُعرف بابن الجنديّ، ترجمه الخطيب في "تاريخه" ، وقال - ٥/ ٧٧ -: كان يُضعّف في روايته، ويُطعن في مذهبه -يعني التشيّع- قال الأزهريّ: ليس بشيء. وقال الحافظ في "اللسان": وأورد ابن الجوزيّ في "الموضوعات" في فضل عليّ -رضي الله عنه- حديثًا بسند رجاله ثقات، إلا الجنديّ، فقال: هذا موضوعٌ، ولا يَتَعَدَّى الجنديّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت