فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1071

[الحديث الخامس عشر]

وبه: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: أخبرني أبو المليح، قال: دخلت مع أبيك، على عبد الله بن عمرو، فحدثنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذُكر له صومي، فدَخَل علي، فألقيت له وسادة من أدم، حشوها لِيفٌ، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال -صلى الله عليه وسلم- لي: "أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ " قلت: يا رسول الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: "خمسا" ، قلت: يا رسول الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: "سبعا" ، قلت: يا رسول الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: "تسعا" قلت: يا رسول الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: "أحد عشر" ، قلت: يا رسول الله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا صوم فوق صوم داود، شطرُ الدهر، صيام يوم، وإفطار يوم" .

أخرجه البخاريّ في "الاستئذان" عن عبد الله بن محمد، عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذّاء به، فكأنه سمعه من مسلم، أخرجه في "الصوم" (١) .

[الحديث السادس عشر]

وبه: حدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فَرُّوخ، كلاهما عن عبد الوارث، قال يحيى: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التَّيّاح الضُّبَعي، حدثنا أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة، فنزل في علو المدينة، في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم إنه أرسل إلى ملإ بني النجار، فجاؤوا متقلدين بسيوفهم، قال: فكأني انظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على راحلته، وأبو بكر رِدْفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، ثم إنه أمر بالمسجد، قال: فأرسل إلى ملإ بني النجار، فجاؤوا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا" ، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال أنس: فكان فيه ما أقول، كان فيه نخل، وقبور المشركين، وخِرَبٌ، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالنخل فقُطع، وبقبور المشركين فنُبشت، وبالْخِرَب فسُوّيت، قال: فصفوا النخل قبلةً، وجَعَلوا عَضَادتيه حجارة، قال: فكانوا يرتجزون، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- معهم، وهم يقولون: "اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة، فانصر الأنصار والمهاجره" .

أخرجه البخاريّ بتمامه في "الهجرة" ، وأخرج بعضه في "الوصايا" عن إسحاق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت