فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أراد الشيخ المعلّمي رَحِمَهُ اللهُ تعالى أنه على تقدير الانقطاع، فإن لها ما يثبتها من الشواهد.
وإنما قلت: على تقدير الانقطاع، نظرًا إلى مذهب الإمام مسلم رَحِمَهُ اللهُ تعالى، فإن شروط الاتصال عنده متوفّرة، كما لا يخفى ذلك على متأمل. والله تعالى أعلم بالصواب.
وأما حديثا أبي معمر، [فأحدهما] : هو ما أخرجه مسلم أيضًا في "صحيحه" ، فقال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، وأبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمي، عن أبي معمر، عن أبي مسعود، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: "استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنُّهَى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" . قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافا (١) .
[والثاني] : هو ما أخرجه أصحاب "السنن" ، وغيرهم، قال أبو داود رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
حدثنا حفص بن عمر النَّمَريّ، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود البدري، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود" . وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قال الشيخ المعلّمي رَحِمَهُ اللهُ تعالى معلّقًا على حديثي أبي معمر المذكورين: ما نصّه: أما الحديث الأول فأخرج معه مسلم عدّة أحاديث صحيحة، تؤدّي معناه، فهو في حكم المتابعة، وأقرب تلك الشواهد من لفظه حديث النعمان بن بشير (٢) ، فهو إذًا في معنى المتابعة.
وأما الحديث الثاني فلم يُخرجه مسلم، ولعلّ ذلك لأنه في حكم مختلف فيه، ولم يجد له شاهدًا صريحًا صحيحًا. ومن شواهده حديث المسيء صلاته، وفيه