الصفحة 15 من 103

روى البخاري عن عطاء أن سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ: [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] قال ابن عباس رضي اله عنهما: ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا (1) .

الحائض والنفساء:

ومن المعذورين عن صيام رمضان الحائض والنفساء، فيحرم عليهما الصوم ولا يصح منهما لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في النساء: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن: وما نقصان عقلنا وديننا يارسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجلن؟ قلن: بلى، قال: فذلك نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها) (2) .

والحيض دم طبيعي يخرج من المرأة ويحبس أحيانًا يتغذى به الجنين، وهذا من تمام نعمة الله جل وعلا، هذا الدم الفاسد يتحول إلى غذاء نافعًا للجنين في بطن أمه وللرضيع لبنًا طبيعيًا خاليًا من الأمراض والعلل.

ومتى حاضت المرأة ولو قبيل غروب الشمس بدقائق لزمها قضاء ذلك اليوم ولم يصح صومها فيه.

وإذا طهرت أثناء النهار لم يلزمها الإمساك على الراجح من كلام أهل العلم إذ لا معنى لصيامها بعض النهار وقد أفطرت بعضه، والنفساء تأخذ حكم الحائض وعليهما القضاء بقدر الأيام التي يفطرانها.

(1) رواه البخاري (ج6 ص30) .

(2) رواه البخاري (ج3 ص31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت