الصفحة 16 من 103

ولو طهرت الحائض أو النفساء قبيل طلوع الفجر لزمها الصيام ولو لم تغتسل لأن الحكم مرتب على وقوف الدم وليس على الاغتسال، وهنا ينبغي أن تحتاط أخواتنا المؤمنات لهذه المسائل إذ كثيرًا ما ترد الأسئلة حول الطهارة وتمامها وحول بدء الحيض، وعلى الأمهات أن يتفقدن أحوال بناتهن الصغيرات اللاتي هن مظنة البلوغ إذ قد تستحي الصغيرة ولا تخبر أهلها وهذا خطأ شنيع وكم سمعنا من فتيات بعدما كبرن سألن عن أيام لم يصمنها في بدء بلوغهن، فليتق الله أولياء الأمور ويتابعوا من استرعاهم الله عليهم ويدلوهم على الطريق المستقيم، ويوضحوا لهم ما خفي عليهم من أحكام الطهارة والصلاة ومن جهل فليسأل: [فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ] (النحل:43) .

الحامل والمرضع:

وممن لهم العذر في ترك صيام رمضان الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما من الصوم فإنهما تفطران وتقضيان.

وهل تطعمان مع القضاء؟

قولان لأهل العلم يدل لذلك ما رواه أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى) (1) .

ويلحق بهؤلاء المعذورين من أفطر لإنقاذ معصوم، كمن غرق في ماء أو اشتعلت فيه النار، أو سقط عليه بناء، وغيرهم إذا توقف إنقاذ المعصوم على فطره وتعين عليه وحده كأن لا يوجد غيره وجب عليه الفطر، لكن ينبغي ألا يتوسع الناس في ذلك، بل يقتصرون على الأمور الضرورية وخصوصًا العاملين في الدفاع المدني ينبغي لهم ألا يفطروا إلا إذا نالهم مشقة وتعب شديدين، أما مجرد ذهابهم لإخماد حريق فليس مبررًا لإفطارهم.

(1) رواه أبو داود (ج2 ض796) ، والنسائي (ج4 ص190) ، والترمذي (ج2 ص 109) ، وحسن الحديث وقال ولا يعرف لابن مالك هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت