الصفحة 17 من 103

اللهم اغفر لنا ذنوبًا حالت بيننا وبين ذكرك،واعف عن تقصيرنا في طاعتك وشكرك، وأدم علينا لزوم الطريق إليك،وهب لنا نورًا نهتدي به إليك،اللهم أذقنا حلاوة مناجاتك واسلك بنا سبيل أهل مرضاتك، اللهم أنقذنا من دركاتنا، وأيقظنا من غفلاتنا، وألهمنا رشدنا،وأحسن بكرمك قصدنا،اللهم احشرنا في ومرة المتقين،والحقنا بعبادك الصالحين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (1) .

أحكام الزكاة

الحمد لله الذي يمحو الزلل، ويصفح ويغفر الخطل ويسمح، كل من لاذ به أفلح، وكل من عامله يربح، رفع السماء بغير عمد فتأمل والمح، وانزل القطر فإذا الزرع في الماء يسبح، والمواشي بعد الجدب في الخصب تسرح، وأقام الورْقَ تسبِّح، أغنى وأفقر وربما كان الفقر أصلح، فكم من غني طرحه الأشر والبطر أقبح مطرح، هذا قارون ملك الكثير لكنه بالقليل لم يسمح، نُبه فلم يستيقظ، وليم فلم ينفعه اللوم إذ قال له قومه لا تفرح، أحمده ما أمسى النهار وما أصبح، وأشهد أن لا إله إلا الله الغني الجواد منّ بالعطاء الواسع وأفسح، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي جاد لله بنفسه وماله وأبان الحق وأوضح صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما لاح في الأفق برق وألمح.

أيها الإخوة في الله:

درسنا لهذه الليلة حول فريضة من فرائض الإسلام فرط فيها بعض المسلمين، وتساهل فيها بعضهم، والأمة الإسلامية في هذه الأوقات في أمس الحاجة إلى إقامة هذه الفريضة على وجهها الصحيح.

درسنا هذه الليلة حول الركن الثالث من أركان الإسلام حول الزكاة.

فنقول: الزكاة حق واجب في مال مخصوص لطائفة معينة في وقت معلوم.

وهي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، وهي قرينة الصلاة، وهما قرينتا التوحيد.

(1) المحلى (ج6 ص562) ، العدة على أحكام الأحكام (ج3 ص366) ، حاشية الروض المربع (ج3 ص376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت