وقد أجمع المسلمون على فرضيتها، فمن أنكر وجوبها مع علمه فهو كافر خارج من ملة الإسلام، ومن بخل بها أو نقص شيئًا منها فهو من الظالمين المتعرضين لعقوبة الله ومقته وغضبه والعياذ بالله، يقول الله تعالى: [وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة] (البقرة:110) ، ويقول تعالى: [وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين... القيمة ] (البينة:5) ، ويقول تعالى: [فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة...الدين] (التوبة:11) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بني الإسلام على خمس شهادة أَن لا إله إلا اللَّه وأَن محمدا رسول اللَّه وإقامِ الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) (1) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: (تعبد الله لاتشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان) ، قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فلما ولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا) (2) .
وفي أداء الزكاة تزكية لنفس المؤمن من أوضار الذنوب وآثارها السيئة [خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها] (التوبة: 103) .
وفيها كفاية الفقير المسلم، وسد حاجته، ومواساته وإكرامه.
وفيها تطهير المال وتنميته، والمحافظة عليه، ووقايته من الآفات.
والأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة أصناف:
الأول: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار لقوله تعالى: [وآتوا حقه يوم حصاده] (الأنعام: ) ، وأعظم حقوق المال الزكاة.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (فيما سقت السماء أو كان عشريًا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر) (3) .
(1) رواه البخاري (ج1 ص11) واللفظ له، ومسلم (ج1 ص103) .
(2) رواه البخاري (ج2 ص90) .
(3) رواه البخاري (ج2 ص155) .