الصفحة 32 من 103

إخوة العقيدة: درسنا حول آداب الصيام المستحبة من سحور وتأخيره وتعجيله، وكثرة دعاء وصدقة وتلاوة للقرآن، فاستمع أخي جيدًا لعلك أن تحظى بالقبول لتفوز على الدوام.

للصيام آداب كثيرة ينبغي على المسلم أن يفعلها لأنها تكمل الصوم وتجمله، وتجبر ما عساه يقع فيه من خلل أو تقصير غير مقصود.

من هذه الآداب:

(1) السحور:

فيستحب لمن يريد الصيام أن يتسحر لما في السحور من البركة والاستعانة على صيام النهار ومخالفة أهل الكتاب، كما بين ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تسحروا فإن في السحور بركة) .

وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) (1) .

ووقت السحور يمتد بين منتصف الليل إلى طلوع الفجر، ويحصل بكثير المأكول وقليله، كما أنه يحصل بالماء والتمر وغيرهما.

ويستحب تأخير السحور إلى آخر الليل ما دام المرء متيقنًا بقاء الليل.

روى عبد الله بن عمر وعائشة أن بلالًا كان يؤذن بليل، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) (2) .

وروى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية) (3) .

(2) تعجيل الفطر:

وكونه على تمر أو ماء والدعاء عنده، يستحب للمسلم تعجيل الفطر بغروب الشمس، كما يستحب له أن يكون فطره على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، يدل ل ... لك كله ما رواه سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) (4) .

(1) رواه مسلم (ج3 ص130) .

(2) رواه البخاري (ج3 ص37) .

(3) رواه البخاري (ج3 ص37) ، مسلم (ج3 ص131) .

(4) رواه البخاري (ج3 ص47) ، مسلم (ج3 ص131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت