الصفحة 33 من 103

وعن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما يعجل الإفطار، ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، فقالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد الله بن مسعود، قالت: كذلك كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) (1) .

وعن سلمان بن عامر- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه ظهور) (2) .

(3) الإكثار من الصدقة وتلاوة القرآن وتفطير الصائمين:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) (3) .

وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - يجمع أنواع الجود كلها من بذل العلم، والنفس، والمال لله عز وجل في إظهار دينه وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل طريق من تعليم جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وإطعام جائعهم، وكان جوده يتضاعف في رمضان لشرف وقته ومضاعفة أجره وإعانة العابدين فيه على عبادتهم، والجمع بين الصيام وإطعام الطعام، وهما من أسباب دخول الجنة.

(1) رواه مسلم (ج3 ص131) .

(2) رواه أحمد في المسند (ج4 ص17) ، والطبراني (ج6 ص334) ، والترمذي (ج3 ص46) ، وقال: حديث سلمان بن عامر حديث حسن.

(3) رواه البخاري (ج3 ص24) ، مسلم (ج7 ص73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت