ويقول تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ] (البقرة:153) .
ويقول تعالى: [وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ] (الأنفال:46) .
ويقول تعالى: [إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ] (الزمر:10) .
عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير وليس لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) (1) .
الصبر ضرورة في هذه الحياة، وما فاز فيها وحصل على مطلوبه إلا الصابرون.
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... *** ... فما انقادت الآمال إلا لصابر
فلولا الصبر لما حصد الزارع بذره، ولما جنى الغارس ثمره، وهكذا كل ناجح في الدنيا تجد مطيته الصبر.
إني رأيت وفي الأيام تجربة ... *** ... للعبد عاقبة محمودة الأثر
وقل من جَدَّ في أمر يحاوله ... *** ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
والصابرون لا يدركون مطالبهم بسهولة ويسر، ولكنهم يتحملون كل ما يصيبهم ويتخطون كل عقبة في طريقهم.
لا ييأس وإن طالت مطالبه ... *** ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... *** ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وللصبر شروط منها:
(1) الإخلاص: فالصبر المحمود هو ما كان لله سبحانه وتعالى، يقول تعالى: [وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ] (المدثر:7) .
ويقول تعالى: [وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً] (الرعد:22) .
(2) عدم شكوى الله: لا يسوغ للمسلم أن يشكو الله إلى خلقه لأن هذا لا يفيده في شيء، لكنه يحرمه الأجر ويخرجه إلى دائرة الوزر.
وصدق الشاعر:
وإذا عرتك مصيبة فاصبر لها ... *** ... صبر الكريم فإنه بك أرحم
(1) رواه مسلم (ج8 ص227) .