إخواني: مر معنا طرف مما يتعلق بصلاة الليل من حيث فضلها ومشروعيتها، وفي هذه الكلمات التالية سيكون الحديث حول عدد ركعاتها وعلى الوتر، ثم نذكر طرفًا من ألأخطاء الشائعة عند بعض الأئمة هداهم الله وردنا وإياهم إلى الصواب ردًا جميلًا، فنقول وعلى نتوكل:
اختلف أهل العلم اختلافًا واسعًا في عدد ركعات صلاة التراويح،وقد أفاض العلامة ابن حجر رحمه الله في ذكر الأقوال في كتابه الكبير فتح الباري ومن هذه الأقوال:
قيل: أنها إحدى عشرة ركعة.
وقيل: إحدى وعشرون ركعة.
وقيل: ثلاث وعشرون ركعة.
وقيل: تسع وثلاثون ركعة.
وقيل: إحدى وأربعون ركعة.
وقيل: سبع وأربعون ركعة.
وقيل: تسع وأربعون ركعة.
وقيل: أربع وثلاثون ركعة غير الوتر.
وقيل: أربع وعشرون ركعة غير الوتر.
وقيل: ست عشرة ركعة غير الوتر.
وقيل: تسع وعشرون ركعة (1) .
وأرجح هذه الأقوال والله اعلم أنها إحدى وعشرين ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة.
يدل لذلك ما روته عائشة رضي الله عنها أنها سئلت كيف كانت صلاة النبي في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة) (2) .
وما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت صلاة النبي ثلاث عشرة ركعة يعني من الليل (3) .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (.... له أن يصلي عشرين ركعة كما هو المشهور عن مذهب أحمد والشافعي، وله أن يصلي ستًا وثلاثين كما هو مذهب مالك، وله أن يصلي إحدى عشرة ركعة، وثلاث عشرة ركعة، وكل حسن، فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام وقصره(4) .
(1) فتح الباري (ج4 ص253) .
(2) رواه البخاري (ج2 ص67) .
(3) رواه البخاري (ج2 ص64) .
(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية رحمه الله (ج23 ص113) .