(4) احرصي على تربية أولادك وذلك بتعليمهم ما ينفعهم وتهذيب أخلاقهم، وتعويدهم على الجميل من القول والعمل، وتحبيب الخير لهم، وحثهم على الصدق والالتزام بالوعد وعدم التعدي أو أذية الآخرين، ولا تكوني أختي المسلمة ممن تهتم بمأكل أولادها ومشربهم وملبسهم على حساب أخلاقهم وتربيتهم وتعليمهم، فكما أن صحة الولد ونظافته مطلوبة كذلك أخلاقه وسلوكه بل الأخيرة أهم.
وصدق الله العظيم: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] (التحريم:6) .
(5) القيام بشؤون البيت كاملة غير منقوصة، وحذار أن تتساهلي بشيء منه فتلك مهمتك الأولى وأنت الحاكمة فيه، فاحرصي أن يكون هادئًا مريحًا يستمتع الزوج بالجلوس فيه، والأنس مع من فيه، وكلما بدرت شرارة من ضجيج الأولاد وصخبهم فطوقيها قبل أن تزعج رب الأسرة.
(6) يتأكد عليك أختي المسلمة بر والديك والإحسان إليهما، وصلة أرحامك بقدر ما يتيسر لك، وهنا ينبغي أن تعلمي أن حقوق الزوج مقدمة على حقوق الوالدين عند المشاحة، فلا تخرجي حتى لوالديك إلا بإذن زوجك ورضاه، ومن تمام العشرة والحقوق المتبادلة أن يسمح لك بزيارة والديك وصلتهما حسب ما تقتضيه المصلحة والحاجة، واعلمي أنك ترسمين منهجك بنفسك، فعلى قدر تخطيطك وسلوكك مع زوجك على قدر ما يكون متجاوبًا في تلبية طلباتك.
(7) يتأكد عليك حفظ عرضك، وغض بصرك، وعدم الخروج من منزلك إلا لحاجة ملحة، فمن الخير للمرأة ألا ترى الرجال ولا يراها الرجال، ومن تمام سعادة المرأة أن تلزم بيتها إلا لمصلحة راجحة تقدرينها ويقدرها زوجك.