ونقول لإخواننا الذين يتعجلون في أذان المغرب ولا يتثبتون فيوقعون المسلمين في الحرج عليكم بالتثبت وراقبوا الله جل وعلا فمعرفة الوقت وضبطه أمانه عظيمة سيترتب عليها عبادات كثيرة إذ قد تفطر مجموعة بسب هذا الأذان، وقد تصلي نساء في غير الوقت وهكذا.
(5) بعض الناس يتبعون الإمام الذي يخفف في الصلاة فيهجرون مساجدهم القريبة ويذهبون لمساجد بعيدة، وهنا نهمس في أذن هؤلاء ونقول الأولى لكم أن تصلوا في مسجد الحي الذي تصلون فيه الأوقات الأخرى لأن جماعة المسجد يشجع بعضهم بعضًا ويكثر عددهم وفي هذا تشجيع لأولادهم وإمامهم.
ونقول لإمام الحي الذي يذهب عنه بعض جماعته ابحث عن الأسباب وأصلحها وإذا كنت ممن يطيل إطالة ترهق الناس فخفف وعليك بالوسط فخير الأمور أواسطها.
ونقول للإمام الذي يخفف فيخل بالصلاة اتق الله فهذه أمانة ستسأل عنها يوم القيامة، وحذار أن تغتر بكثرة الجماعة ومجيئهم لك من بعيد فقد يكون ذلك فتنة لك والعياذ بالله.
واحرص على القراءة الواضحة الخاشعة، وأتم الركوع والسجود وجميع الأركان، وحافظ على الطمأنينة لتسلم يوم أن تسأل عما استرعاك الله عليه.
(6) بدأت في السنوات الأخيرة ظاهرة لها جانبان سلبي وإيجابي هذه الظاهرة هي طول دعاء القنوت والختمة، وتنويعه واختيار السجع المتكلف فيه، بل وقراءته من ورقه أحيانًا، ونقول لهؤلاء إن الاقتصار على ما ورد أفضل ولا حرج أن يكون معه غيره من الدعاء المشروع، لكن أن يجاوز ذلك وقت الصلاة كلها أو يماثله فهذا مالا نعرف له أصلًا من كلام أهل العلم.