الصفحة 85 من 103

أخي الصائم: وأنت تودع شهر الصيام تذكر أن رمضان جاء وها هو يذهب، وقد طوى دفاتره وسوى حساباته، ومن فاز بالربح وكسب الجولة وختم كشوفه مع من خسر الصفقة وغبن في البيع، الحسنة تضاعف إلى عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف لكنها في رمضان تضاعف إلى ما شاء الله لأن الصوم له وحده وهو الذي يجزي به.

ليقف كل واحد منا مع نفسه:

(1) كيف أستقبل رمضان؟

(2) هل أطعم جارًا؟ هل زار أخًا في الله؟ هل عاد مريضًا؟

(3) هل فطر صائمًا؟

(4) هل نصر مظلومًا وأعانه على تخطي ظلامته؟

(5) هل مسح على رأس يتيم وآواه وما أكثرهم في عالمنا الإسلامي الواسع؟

(6) هل صادف ضالًا فعمل على هدايته وتوجيهه والأخذ بيده ليتوب إلى رشده؟

(7) هل جبر جرح مكسور وواساه وأدخل السرور عليه؟

(8) هل طيب خاطر محروم؟

(9) هل أصلح ذات البين وساهم في زرع السعادة في أسرة تفقدها؟

(10) هل تذكر إخوانه المجاهدين هنا وهناك فادخر لهم شيئًا من كسب يده لعل الله أن يدفع به عنه مكائد الأعداء؟

(11) هل ساهم في إعانة شاب على الزواج ليحصن نفسه ويعفها عن الحرام؟

(12) هل بر بوالديه وقام بصلة رحمه، وقدَّر معلميه، وحفظ عرض إخوانه؟

أسئلة كثيرة تطرح نفسها ونحن نودع هذا الشهر ليتبين الفائز من العاثر والرابح من الخاسر؟

عباد الله:

اختموا شهركم بالتوبة النصوح، واسكبوا غزير الدموع لعل الله أن يرحمكم برحمته الواسعة، فكم من شخص جاء بالقليل وتوج بالقبول، وكم من شخص عمل الكثير ولكنه مني بالحرمان والعياذ بالله.

السلام عليك يا شهر رمضان، السلام عليك يا شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، السلام عليك يا شهر التجاوز والغفران، السلام عليك يا شهر البركة والإحسان، السلام عليك يا شهر التراويح، السلام عليك يا شهر الأنوار والمصابيح، السلام عليك يا شهر المتجر الربيح، السلام عليك يا شهرًا يترك فيه القبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت