ومصرفها مصرف الزكاة فلا يسوغ للمسلم أن يصرفها في غير مصرفها الشرعي، ونحن نلاحظ تساهل كثير من الناس في صرف صدقة الفطر، فهذا يعطي جيرانه، وذاك يعطي أقاربه، وثالث يعطي أصدقاءه، ولو كانوا كلهم غير فقراء والله جل وعلا حدد مصارف الزكاة وتولى قسمتها بنفسه لئلا يكون لأحد مطمع فيها، قال تعالى: [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] (التوبة:60) .
شعرًا:
دع البكاء على الأطلال والدار ... *** ... واذكر لمن بان من خل ومن جار
واذر الدموع نحيبًا وابك من أسف ... *** ... على فراق ليال ذات أنوار
على ليال لشهر الصوم ما جعلت ... *** ... إلا لتمحيص آثام وأوزار
يا لائمي في البكا زدني به كلفًا ... *** ... واسمع غريب أحاديث وأخبار
ما كان أحسننا والشمل مجتمع ... *** ... منا المصلي ومنا القانت القاري
وفي التراويح للراحات جامعة ... *** ... فيها المصابيح تزهو مثل أزهار
شهر به ليلة القدر التي شرفت ... *** ... حقًا على كل شهر ذات أسرار
مُنَزَّل الروح والأفلاك قاطبة ... *** ... بإذن رب غفور خالق باري
وداع رمضان
أخي الصائم: من منا نحن المسلمين لا تؤلم نفسه لحظات الفراق، ومن منا نحن المؤمنين لا تجرح مشاعره ساعات الغياب.
بدموع الفرح استقبلناه وكأنني بك تطلق العبرات والزفرات لسماع أول موعظة في أول الشهر، وها أنت بدموع الأثر والتأثر تودعه وكأنني بك نادم كل الندم على التقصير.