وبيَّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الثابت من السنة فضائل الصوم وبيَّن أنه حصن من الشهوات، ووقاية من النار، وأنه سبب لدخول الجنة،وأن فيها بابًا خاصًا بالصائمين، وأن الصيام يشفع لصاحبه، وأنه كفارة، وإليك بيان ذلك:
الصوم جنة: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه.
الصوم يدخل الجنة: إذا كان الصوم يبعد صاحبه من النار فهو يدنيه من بحبوحة الجنة، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة..) رواه البخاري ومسلم، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به...) رواه البخاري ومسلم.
الصيام سبب لمغفرة الذنوب: قال - صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ماتقدم من ذنبه) متفق عليه.
الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) رواه أحمد، وأيضًا ما رواه أبو أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) رواه مسلم.
الصيام كفارة: ومما ينفرد به الصيام من فضائل أن الله جعله كفارة لبعض الأعمال التي تصدر من المسلم ومنها حنث اليمين، يقول الله تعالى: [ لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ...]