الصفحة 14 من 52

وأشد من ذلك اضطرابًا أن في الكتاب ترجمات لأناس كانت وفاتهم بعد وفاة المؤلف -إذا سلمنا أن وفاته كانت فعلًا في سنة (668هـ) - وهما ترجمتان واحدة ليعقوب السامري وكانت وفاته سنة (681هـ) والثانية لتلميذه ابن القف ووفاته سنة (685هـ) وحل هذا الاضطراب المشكل هنا -كما تقدم- بالأخذ بأحد افتراضين وهما: إما أن تكون وفاة ابن أبي أصيبعة ليست في عام 668 هـ وإنما في عام 685 هـ وما بعد حتى يمكن القول أنه ترجم لاثنين مات آخرهما في عام 685هـ، أو أن نقول إن زيادة رابعة قد وقعت على هذا المصنف فأضافت ترجمة هذين العلمين ونحن نرجح الافتراض الأول ونميل إلى الشك في وفاة ابن أبي أصيبعة لأنه حين يترجم لتلميذه ابن القف يقول: لازمني.. و.. قرأ عليَّ وأمثال هذه العبارات مما يرجح أنه هو الذي يكتب الترجمة وبالتالي فالترجمة ليست من إضافات النُّسَّاخ.

وفي تاريخ النسخ والإهداء اضطراب إذا ما قورن بوفاة الجيلي، فالفراغ من النسخ كما ورد في ترجمة أمين الدولة من قول ابن أبي أصيبعة كان في أوائل سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وحمله الجيلي إلى المهدى إليه وفي ترجمة الجيلي (ص627) يذكر تاريخ وفاته على أنه عام 641 هـ وهذا غير معقول. إن وفاة الجيلي كانت بعد إهداء الكتاب وخروج المهدى إليه من دمشق، وذلك قد كان في سنة (643هـ) كما هو في قول ابن أبي أصيبعة وكما هو ثابت في التاريخ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت