الصفحة 15 من 52

لقد حظي الكتاب باهتمام وتقريظ أعلام عصر المؤلف، ففضلًا عن اهتمام أمين الدولة، وحرصه أن يُخَصَّ بنسخة من الكتاب تكون في خزانته، يجزي عليها المال والإحسان والثناء وإضافة إلى عتب الجيلي وحرصه أن يكون اسمه بين الأعلام الذين حوتهم النسخة، فإننا نقع على مديح له في عبارة الوزير الصاحب ابن مطروح وزير الملك الصالح نجم الدين أيوب حين يقول له:"ما سبقك إلى تأليف كتابك في طبقات الأطباء أحد"وبغض النظر عما في العبارة من حكم قابل للنقاش فإنه تقريظ للكتاب وإشادة بأهميته، وكذلك فإننا نجد شيئًا مماثلًا في ترجمة رشيد الدين أبي حليقة حيث يقول (2) :"ولما اجتمعت بالحكيم رشيد الدين أبي حليقة وكان قد بلغه أنني ذكرت الأطباء المشهورين من أهله ووصفت علمهم وفضلهم فتشكر مني".

وأما مهذب الدين سعد بن أبي حليقة فيكتب إليه في سنة سبع وستين وستماية وكان أبو سعيد إذ ذاك في المعسكر المنصور الظاهري يقول:"إنه وجد بمصر نسخة من هذا الكتاب الذي ألَّفْتُهُ في طبقات الأطباء، وقد اقتناها وصارت في جملة الكتب التي حواها، وبالغ في الوصف الذي يدل على كرم أخلاقه وطيب أعرافه". وكذلك قرَّظ الكتاب شعرًا، صديقه عز الدين السويدي وأنشده قصيدة منها:

"موفق الدين بلغت المنى"

-ونلت أعلى الرتب الفاخرهْ""

"حملت في التاريخ من قد مضى"

-وإن غدت أعظمه ناخرهْ""

"فخصك الله بإحسانه"

-في هذه الدنيا وفي الآخرهْ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت