الصفحة 25 من 52

5-شكل مدونة كبيرة لأسماء مؤلفات الأطباء الذين ترجم لهم وهذه قيمة علمية عظيمة الفائدة وفرت بين أيدينا صوى وعلامات مهمة في طريق البحث وعلم المراجع وهو أمر له خطره في طريق البحث والتحقيق فالبعث الثقافي لكنوز آثارنا العلمية المتنوعة مما عدَّ مفقودًا بسبب ما ألم بالوطن العربي من كوارث مدمرة للحضارة في أثمن دعائمها، ومن أبرز هذه الكوارث المدمرة الغزوان المغولي التتاري من الشرق والصليبي من الغرب ثم ما تلا فترة الضعف والتراجع أواخر عهد الدولة العثمانية من حرب سرية شنتها أوروبة على ما تبقى من موجود الخزائن العربية التي لم يصل إليها التدميران السابقان في بعض حواضر الوطن العربي في حلب ودمشق والقدس وبغداد والقاهرة، وامتدت هذه الحملة المسعورة والسرية والتي حللت نفسها من أي التزام أخلاقي متسلحة (بميكافيلية) مطلقة امتدت خلال فترة الانتدابات والاحتلالات الفرنسية والبريطانية والإيطالية فنهبت معظم ما تبقى من كنوز ثقافية وفكرية في هذه الحواضر.

لقد عني ابن أبي أصيبعة عند نهاية كل ترجمة أن يضع ثبتًا بأسماء مؤلفات الطبيب العَلَم المترجم له وأسماء مترجماته، ومساهماته العلمية المصنفة وقد يكون الطبيب صاحب أثر فريد أو أثرين أو بضعة آثار وقد يصل هذا الثبت لدى بعض غزيري الإنتاج منهم إلى بضع مئات (24) مما يثير الإعجاب حول قدرة هؤلاء الأفذاذ على العطاء والنشاط إلى التأليف والتفرغ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت