الصفحة 27 من 52

7-يؤرخ لأسر طبية كاملة لعهده والعهود السابقة وبغض النظر عما تعنيه أن تدور مهنة الطب في أسر معينة كما هو الحال في أسرة المؤلف نفسه، فهذا أمر طبيعي وفي سائر العصور، إلا أن تنظيمه لتراجم هؤلاء ضمن أسر مستقلة يعطيك فكرة عن حرص بعض المثقفين مما كانوا قريبًا من السلطان أو في طبقته الخاصة على هذه الامتيازات التي توفرها مهنة الطب، إضافة إلى أنها تتيح -وبصورة آلية تقريبًا- لمن تتحقق له هذه الصلة بالسلطان عن طريق المهنة، أن يصعد إلى المناصب السياسية والإدارية العليا، وقد اضطرد ذلك منذ أيام المنصور وإلى العصر الأيوبي، فمن الأسر التي أرخ لها، أسرة أبي الحكم وأسرة بختيشوع وأسرة الطيفوري، وأسرة أبي سليمان داود بن أبي المنى، وأسرة أبي الحكم عبيد الله بن المظفر وغيرهم كثير (27) .

8-يحدثك عن مكانة الطبيب التي يحتلها في الهيئة الاجتماعية في تلك الأزمنة: حظوتهم لدى الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء، وإفرادهم بمزايا لا تكون لغيرهم (ص 589-201-204) وعن اعتدادهم بأنفسهم (ص 729) ومشابهتهم الملوك والوزراء والأمراء في مساكنهم (ص652-653) وعن ثرواتهم وعن رحمتهم مرضاهم من الفقراء، وعن أزيائهم ( ص 671-751-654) المسلمين منهم والذميين، عن ثقافاتهم، مكايدهم ومعابثاتهم ودعاباتهم.

9-يورد نبذًا من فوائد طبية كان مغرمًا بإيرادها: كصفة تجميد الماء (ص 124) ، والحصول على الثلج، وكمعالجة الطبيب جبرائيل لزبيدة من الفواق (أرعبها فزال ما بها من فواق) وإبرائه محظية الرشيد التي تيبست يدها إثر تمطيها (بإزعاجها بشدة الحياء، ص 188) ، وكلجوء حكم الدمشقي إلى قطع نزيف شرياني أعيا.

10-يعد تاريخًا مكملًا لتواريخ كثيرة ألِّفت في ملوك وسلاطين وأمراء ووزراء الأسرة الأيوبية في مصر والشام.

كما يؤرخ لمعالم هامة في دمشق والقاهرة حاضرتي ملك الأيوبيين وفي القدس مساجدها وبيمارستاناتها وقلاعها ومدافنها وأبوابها وأحيائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت