الصفحة 4 من 52

هذا، وكنت، وأنا ماض في تحقيق كتاب (المحب والمحبوب والمشموم والمشروب) . (3) . للسري الرفاء، أظفر فيه، بين الحين والحين، بمقطوعات من الشعر منسوبة لديك الجن فكنت أنتزعها وأحققها وأقابلها بما في الديوان، وبما أورده الأستاذان هلال ناجي ومحمد يحيى زين الدين من شعر له. وقد توافرت لدي مجموعة من المقطعات لم تنشر بعد، ووجدت أن بعض ما نسب إليه في الديوان، وفيما نشره الأستاذ زين الدين هو منسوب أيضًا لغيره من الشعراء ـ وقد خطر لي أن أدفع بما جمعت وحققت إلى صديقي الأستاذ عبد المعين ليضمه إلى الديوان الجديد، فارتأى أن ينشر في إحدى المجلات السائرة عسى أن يكون نشره حافزًا لمن يطلعون عليه من أولئك الذين يغارون على تراثنا العظيم، ويحرصون على صوت حق الأدباء والشعراء، على أن يشاركوا في هذا الجهد الأدبي المشكور، فينشروا ما يعثرون عليه من شعر ديك الجن، أو يوافوا الأستاذ الملوحي، به مهما قل ما يجمعون، لأن القليل، كما يقال، خير من العدم والحرمان.

وأسوق، فيما يلي ما جمعت وحققت:

ـ آ ـ

شعر له لم ينشر ولم ينسب لغيره

قال ديك الجن:

ـ 1 ـ

حبيبي مقيم على نائه

وقلبي مقيم على رائه (4) .

حنانيك يا أملي دعوة

لمن صار رحمة أعدائه

سأصبر عنك وأعصي الهوى

إذا صبر الحوت عن مائه

المحب والمحبوب والمشموم والمشروب، نسخة ليدن ـ الورقة: 66: آ ؛ ونسخة الجمعية الغراء بدمشق ـ الورقة: 43.

ـ 2 ـ

قال ديك الجن:

وكأس صهباء صرف ما سرت بيد

إلى فم فدرى ما طعم ضراءِ

كأن مشيتها في جسم شاربها

(تمشي) الصبح في أحشاء ظلماء

نسخة ليدن، الورقة: 208/ آ.

ـ 3 ـ

وعلى ذكر الرقيب قول ديك الجن طريف:

عينَ الرقيب غرقتِ في بحر العمى

لا أنتِ، لا بل عين كل رقيب

من عاش في الدنيا بغير حبيب

فحياته فيها حياة غريب

نسخة ليدن، الورقة: 88/ ب. ونسخة الجمعية الغراء، الورقة: 61.

ـ 4 ـ

ديك الجن:

لا وحُبيك ما مللت سقامًا

لك فيه من مقلتيك نصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت