فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1542

وبعض بنى يتفادى من الوزنين المرفرضين في الهمزة أيضًا مع عروضهما فيترك نقل الحركة فيما يؤدي إليهما: أي الثلاثي المكسور القاء والمضموفها بل يتبع العين فيهما الفاء في الأحوال الثلاث فيقول: هذا الْبُطُؤ ومررت بالْبُطُؤ وهذا الرِّدِئْ ومَرَرْتُ بالرِّدِئْ ورأيت الرِّدِئْ وذلك أنهم لما رأوا أنه يؤدي النقل في البطء في حال الجر وفى الردء في حال الرفع إلى الوزنين المرفوضين أتبعوا العين الفاء في حال الجر في البطؤ وفي حال الرفع في الردء فتساوى الرفع والجر فيهما فكرهوا مخالفة النصب إياهما فأتبعوا العين الفاء في الأحوال الثلاث فيجري في هذين المتبع عينُهما فاءَهُما في الإسكان الروم والإشمام لأنهما لبيان حركة الآخر وهي نقلت إلى ما قبله لكنها أزيلت بإتباع العين للفاء فاحتيج إلى بيانها

وبعض العرب لا يقنع من بيان الهمزة بما ذكرناه بل يطلب أكثر من الى حرف علية يجانس حركة الهمزة فيقول: هذا الوثو (1) ولابطو وَالرِّدْوْ ومررت بالْوَثْيْ (1) وَالْبَطْيْ والرِّدْيْ بسكون العين في الجميع وأما في حالة النصب فلا يمكنه تسكين ما قبل الألف إذ الالف لا يجئ إلا بعد فتحة فيقول: رأيتُ الْوَثَا (1) والبُطَا والرِّدَا بالنقل والقلب فههنا بين الهمزة بقلبها ألفًا كما بين بعضهم الألف في نحو حبلى بقلها همزة لأن الألف المفتوح ما قبلها ههنا أبْيَن من الهمزة الساكن ما قبلها كما أن الهمزة المتحرك ما قبلها كانت أبين من الألف هناك وبعضهم ينقل الحركات إلى العين في الجميع ثم يدبر الهمزة في القلب بحركة ما قبلها فيقول: هذا الْبُطُوْ: والوثو والرد وومررت بالبطى والوثى والردى.

(1) الوثء: توجع في العظم بغير كسر وبابه فرح (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت