فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1542

ورأيت الْبُطَا والْوَثَا والرِّدَا وليس هذا القلب تخفيفًا للهمزة كما في بيرٍ ورَاسٍ ومُومِن لأنهم ليسوا من أهل التخفيف بل هذا القلب للحرص على بيان الحرف الموقوف عليه ثم إن الذين تفادوا مع الهمزة من الوزن المرفوص مع عروضه من الناقلين للحركة يتفادَوْن من ذلك مع قلب الهمزة أيضًا فيقولون: هذا الْبُطو ومررت بالْبُطُو ورأيت الْبُطُو وهذا الرِّدِي ومررت بالرِّدِي ورأيت الرِّدِي فألزموا الواو في الأول والياء في الثاني وفي هذا المقلوب لامُه حرفَ لين لا يكون رَوْم ولا إشمام لأن الحركة كانت على الهمزة لا على حرف اللين كما مر في تاء التأنيث.

هذا لكه إذا كان ما قبل الهمزة ساكنًا فإن كان متحركًا نحو الرشأ واكمؤ واهنئ فإنك تقف عليه كما تقف عليه كما تقف على الْجَمَل والرَّجُل والْكَبِد من

غير قلب الهمزة لأن حركة ما قبلها تبينها فيجرى فيه جميع وجوه الوقف الا التضعيف كما يجئ وإلا النقل لتحرك ما قبلها وبعض العرب - أعني من أهل التحقيق - يدبرون المفتوح ما قبلها بحركة نفسها حرصًا على البيان لعدهم الفتحة لخفتها كالعدم فلا تقوم بالبيان حق القيام فيقولون: هذا الْكَلَوْ ورأيت الْكَلاَ.

ومررت بالْكَلَيْ يقلبون المضمومة واوًا والمفتوحة ألفًا والمكسورة ياء لأن الفتحة لا يستثقل بعدها حروف العلة ساكنة وأما المضموم ما قبلها والمكسورةُ نحو اكمؤ واهنئ فلا يمكن تدبيرهما بحركة أنفسهما لأن الألف لا تجئ بعد الضمة والكسرة والياء الساكنة لا تجئ بعد الضم ولا الواو الساكنة بعد الكسر وأيضًا فالضمة والكسرة تقومان بالبيان حق القيام فَبَقَّوْا الهمزتين على؟ ؟ ؟ ولم يقلبوهما كما قلبوا المفتوح ما قبلها هذا كله على مذهب الذين مذهبهم تحقيق الهمزة فاما؟ ؟ ؟ التخفيف فإنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت