فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1542

عِنْدَهُ يَاءً لِلْكَسْرَة فَخَالَفَا أصْلَيْهِمَا، وَشَذَّ مَشِيبٌ وَمَهُوبٌ، وَكَثُرَ نَحْوُ

مبيوع، وقل نحو مصوون، وَإعْلاَلُ تَلْوُونَ وَيَسْتَحْيي قَلِيلٌ، وَتُحْذَفَانِ فِي نَحْو قُلْتُ وَبِعْتُ وَقُلْنَ وَبِعْنَ، وَيُكْسَرُ الأَوَّلُ إنْ كَانَتِ الْعَيْنُ يَاءً أَوْ مَكْسُورَةً، وَيُضَمُّ فِي غَيْرِهِ، وَلَمْ يَفْعَلُوهُ فِي لَسْتُ، لِشَبَهِ الحرْفِ، وَمَنْ ثَمَّ سَكَّنُوا اليَاء، وَفِي قُلْ وَبعْ، لأنهُ عَنْ تَقُولُ وَتَبِيعُ، وَفِي الإِقَامَةِ والاسْتِقَامَةِ، وَيَجُوزُ الحذْفُ فِي نحو سيد وميت وكينونة وَقَيَّلُولَةٍ"أقول: إذا تحرك الواو والياء وسكن ما قبلهما فالقياس أن لا يعلا بنقل ولا بقلب، لأن ذلك خفيف، لكن إن اتفق أن يكون ذلك في فعل قد أعل أصله بإسكان العين، أو في اسم محمول عليه سُكّن عين ذلك الفعل والمحمول عليه، إتباعًا لأصله، وبعد الإسكان تنقل الحركة إلى ذلك الساكن المتقدم، تنبيهًا على البنية، لأن أوزان الفعل إنما تختلف بحركات العين، وإنما كان الأصل في هذا الإسكان الفعل دون الاسم لكونه أثقل، على ما مر في أول الباب، ويشترط أن يكون الساكن الذي ينقل الحركة إليه له عِرْقٌ في التحرك: أي يكون متحركًا في ذلك الأصل، فلذا لم ينقل في نحو قاول وبايع وقَوَّل وبَيّع، ونقل في أقام ويُقيم، فإن لم يسكن في الأصل لم يسكن في الفرع أيضًا، فلذا صح العين في يَعْوَر وأعْوَر ويُعْوِر واسْتَعْوَر ويَسْتَعْور، فإذا نقلت الحركات إلى ما قبل الواو والياء نظر: فإن كانت الحركة فتحة قلبت الواو والياء ألفًا، لأنه إذا أمكن إعلال الفرع بعين ما أعل به الأصل فهو أولى، وإن كانت كسرة أو ضمة لم يمكن قلبهما ألفًا، لأن الألف لا تلى إلى الفتح فيبقيان بحالهما، إلا الواو التي كانت مكسورة فانه تقلب ياء، لصيرورتها ساكنة مكسورًا ما قبلها، نحو يَطِيح وأصله يطوح (1) ويُقِيم وأصله يقوم،"

(1) أنظر الجزء الاول من هذا الكتاب (ص 81 و 115) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت