فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1542

فعلى هذا تقول: يَخَاف ويَهَاب ويَقُوم ويَبيع ويَطيح ويُقيم قوله"للبسه بباب يخاف"يعني أنه لم يعلا بإعلال ما ضيهما مع أن الماضي أصل المضارع، وذلك بأن يقال: إن الواو والياء متحركان وما قبلهما في تقدير الفتح بالنظر إلى الأصل الذي هو الماضي، فيقلبان ألفًا، فيقال: يَقَأم ويَبَاع، وذلك لأنه لو أعلا كذلك لا لتبسا بباب يخاف واعلم أن الاسم الذي يحمل على الفعل في هذا النقل نوعان: أحدهما: الثلاثي المزيد فيه الموازن للفعل الموازنة المذكورة قبل في قلب الواو والياء ألفًا، مع مباينته للفعل: إما بحرف زائد لا يزاد في الفعل كميم مَقَام ومُقَام ومُقْوُم، على وزن مُدْهُن من قام ومقم، فإنها على وزن يَفْعَل وَيُفْعَل وافْعُل أمرًا ويُفْعِلُ، أو بحرف يزاد مثله في الفعل متحرك بحركة لا يُحَرِّك في الفعل بمثلها، نحو تِبَاع وتِبِيع، فإن التاء المكسورة لا تكون في أول الفعل، إلا على لغة، وقد ذكرنا الوجه فيه، وعند المبرد يشترط مع الموازنة والمخالفة المذكورتين شرطٌ آخر، وهو أن يكون من الأسماء المتصلة بالأفعال، فلذا لم يعل مَرْيَمُ وَمَدْيَنُ، وليسا عنده بشاذين، فلا يعل عنده تِقْوَل وتِبْيَع المبنيان من القول والبيع وغير ذلك، إذ ليس فيهما معنى الفعل، فإن لم يكن مخالفًا بما ذكرنا نحو أَطْوَلَ منك وأَسْوَد وتَقْوُلٍ وتَقْولٍ وأَقْوُل على وزن تَنْصُر وتَضْرِب واقْتُل، وكذا أَعْيُن وأدْوُر، لم يعلّ الإعلال المذكور لئلا يلتبس بالفعل عند التسمية، كما مر قبل، إنما لم ينقل في نحو أخْوِنَة وأصْوِنة وإن صيره التاء مباينًا للفعل كالميم في الأول لأن التاء وإن كانت ههنا لازمة فوضعها على عدم اللزوم، فهى ههنا كما في أسْوَدَة تأنيث أسود في الحية، فكأن التاء معدوم، ولم ينقل في نحو أهْوناء وأبيناء لان الالف التأنيث للزومه وكونه كجزء الكلمة أخرجها عن موازنة الفعل المذكور كإخراج الألف في الصَّوَرَى والْحَيَدَى، والألف والنون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت